محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
382
أخبار القضاة
حدّثنا الزعفراني ؛ قال : حدّثنا أسباط ؛ قال : حدّثنا مطرّف ، عن عامر ؛ قال : ذكر شريح قول عبد اللّه بيع الأمة طلاقها ، فقال شريح : إن لأكره أن أقع على جارية وجدت معها رجلا لم أستطع أن أجلده . حدّثنا محمد بن إشكاب ؛ قال : حدّثني سعيد بن سليمان ؛ قال : حدّثنا إبراهيم بن رستم الخراساني ، عن أبي عصمة ، عن مجالد ، عن الشعبي : إن شريحا كان لا يجيز شهادة سائق الحاج « 1 » . حدّثني محمد بن أحمد بن روح البزار ؛ قال : حدّثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي ، قال : حدّثنا داود بن علية ، عن مطرف ، عن عامر ، عن شريح ؛ أنه كان يستخلف على العيب الظاهر البتة والباطن علمه . حدّثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الصيرفي ، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل ، عن عامر ، عن شريح ؛ قال : إذا صولحت المرأة من ثمنها على شيء « 2 » ، ولم يتبين لها ما ترك زوجها فتلك الريبة كل الريبة . حدّثنا محمد بن عبد الرحمن الصيرفي ؛ قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، عن إسماعيل ، عن عامر ، أنّ شريحا كان يعوّض الغرماء شيئا . حدّثنا الحسن بن محمد الزعفراني ؛ قال : حدّثنا أسباط بن محمد ؛ قال : حدّثنا الشيباني ، عن الشعبي ؛ قال : أتى برجل إلى عروة بن المغيرة طلق امرأته البتة « 3 » فسأل عنها عبد اللّه بن شداد بن الهاد ، فشهد أن عمر بن الخطاب جعلها واحدة ، وهو أحق برجعتها ، وشهد الرياش بن النعمان عليا جعلها ثلاثا ، فأرسل إلى شريح ، فسأله عنها ، فقال : قد كبرت لا علم لي بها ، فعزم عليه ؛ فقال شريح : قد بيّن اللّه الطلاق ، وقد طلق البتة ، والبتة بدعة ، فنقفه عند بدعته ، له ما نوى ، إن نوى واحدة فواحدة بائنة ، وإن نوى ثلاثا فثلاث . حدّثني الأحوص بن المفضل بن غسان ؛ قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن الشيباني ، عن الشعبي ، أن شريحا حبس رجلا في مهر ابنته .
--> - فأيما امرأة أعطت زوجها شيئا فأرادت أن تعتصره فهي أحق به ، وقد قضى شريح لها بالرجوع فيما وهبت له بعد موته . وعن الزهري قال : ما أدركت القضاة إلا يقيلون المرأة فيما وهبت لزوجها ، ولا يقيلون الزوج فيما وهب لامرأته . ( 1 ) لأنها شهادة أجير لمن استأجره . ( 2 ) معنى هذه العبارة أن شريحا لا يجيز الصلح إلا على إقرار بمعلوم ولا يجيز الصلح إلا مع قدرة صاحب الحق على أخذ حقه بأداء الذي عليه الحق حقه ، وإن لم يكن بهذه المثابة فهو لا يجيزه على خلاف قول أغلب الفقهاء بجواز الصلح على إنكار أو على سكوت . ( 3 ) طلق البتة قول شريح هو قول الشافعي وأصحابه وبسط الأقوال في هذه المسألة في المحلّى لابن حزم .